تمزيق وحدة الصَّومال الكُبرى بتخطيط أعدائه وتنفيذ أبنائه

تمزيق وحدة الصَّومال الكُبرى

بتخطيط أعدائه وتنفيذ أبنائه

المقال الأول

كتبه الدكتور/ عمر إيمان أبوبكر

1443هـ= 2022م

 

ديباجة البحث في رأي  الكاتب

إن الأمة المسلمة منذ فجر الإسلام إلى سقوط الخلافة العثمانية عام (1923م) كانت تضحي بكل شيء في سبيل توسيع رقعة الإسلام، ولم يكن ذلك تخليداً لمُلك مَلِك من مُلوك الأرض، ولا لسلالة من السلالات الحاكمة، بل  الهدف في ذلك هو تعبيد تلك الأرض ومَن عليها من البشر لله ـ سبحانه تعالى ـ وكان ذلك دليلاً على أن الأمة تسير حسب الخطة المرسومة لها  في تبليغ رسالات الله إلى الناس كافة، فكانت  أرضُ الإسلام تتسع على حساب أرض أهل الكفر، وإلى ذلك الإشارة بقول الله تعالى:(أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب).

 فكان كل حيل يُسلِّم تلك الأراضي للجيل الذي بعده أمانة ًعلى عنقه، فنحن إن لم نستطع أن نوسعها بمزيد من الفتوحات، فلا أقل من الحفاظ على الأراضي التي هي اليوم بحوزتنا، وإن أيَّ تفريطٍ في شبر من أرض الإسلام يُعتبر جريمةً في حق الأمة، وقد اتفق فقهاء الشريعة الإسلامية على أنه إذا احتُلت قطعة من أرض الإسلام،  فعلى الجميع، الأقرب فالأقرب أن يقوموا بواجب الدفاع عنها إلى أن يتم استعادتها.

        وقد علم أعداء الإسلام أن قوة المسلمين في وحدتهم، فعمدوا بعد احتلال أراضي الإسلام إلى تقسيم العالم الإسلامي الذي كان موحداً إلى دول متناحرة، ثم إنه اليوم عاد من جديد بعد قرن من الزمان إلى تقسيم كل دولة إلى دويلات، فكلما انتهى العدو من مرحلة انتقل إلى التي بعدها، ولن  يتوقف عن ذلك  إلى أن تختفي الدول الإسلامية من على الخارطة،وتذوب كلها في كياناتهم، هذا سعيهم  إن استطاعوا تحقيقة.(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصاري حتى تتبع ملتهم).

فالشعب الصومالي في مفترق الطرق فإما أن يقاوم هذه الهجمة الشرسة على بلاده بمزيد من الوحدة وإذابة الفوارق بين مكوناته، وإما أن يكون مساعدا لأعدائه في تنفيذ مخططاته في تقسيم بلده.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم

إن موضوع تمزيق وحدة الصومال من المواضيع التي تحدثتُ عنها ضمن برنامج سلسلة البصائر، وكنت قد ألقيتها باللغة الصومالية، وقد نشرتها عبر موقعي الرسمي، وبعد الانتهاء منها عدتُ إلى بعضها لأهميتها، فقمت بتعريبها وترجمتها من جديد إلى اللغة العربية مع إضافات كثيرة يزيد بها المكتوب على المرئي المسجل ليكتمل بها الموضوع من جوانبه.

جذور الشعب الصومالي

الشعب الصومالي شعب عريق ينحدر أصلُه من جزيرة العرب، وقد وصل إلى منطقة قرن أفريقيا قبل بعثة النبي r، وكان يسكنُها قبل مجيئه قوميةٌ من الزنوج يقال لها: (بانتو) وكانت تلك القومية تعيش على الزراعة في السهول، وعلى مهنة الصيد في الغابات، وبما أن الشعب الصَّومالي شعبٌ بدوي رُحَّل صاحب المواشي يتتبع مواقع نزول المطر، زحفَ بمواشيه إلى المنطقة، فكلما اقترب من قومية (بانتو) هربت منه، وانحازت إلى جهة كينا فراراً من مواشيه التي تُفسد عليهم مزارعهم.

ومن أقدم مَن كَتب عن تحديد بلاد الشعب الصومالي بدقة كما ذكرت ذلك في كتابي (تجربة المحاكم الإسلامية) هو الرحالة ابن بطوطة في القرن الرابع عشر الميلادي، وبالتحديد عام (1330م) بحيث حدَّد بلاد الشعب الصومالي من الزيلع إلى ما بعد كسمايو، ثم ذكر أنه بعد ذلك دخل في بلاد الزنوج مما يؤكد أن الشعب الصومالي كان يسكن في هذه المنطقة منذ قديم الزمان، وأنه كان يختلف شكلاً عن بقية الأفارقة الزنوج، والواقع يشهد لذلك إذ الصوماليون أناس نحاف طوال دقيقو الأنوف أصحاب المواشي.

القومية الصومالية من حيث عددها

القومية الصومالية تُقَّدر عددها الكلي في قرن أفريقيا في حدود خمس وثلاثين مليوناً إذا ضُم إليهم الصوماليون الذين هم تحت احتلال إثيوبيا وكينيا إضافة إلى الصوماليين في جمهورية جيبوتي المستقلة، ولو أن كلمة هذا الشعب ـ الذي يشترك في كثير من الصفات ـ توحَّدت في الدفاع عن دينه وأرضه لما طمع أحدٌ في حقه، ولكن بسبب تفرقه في قبائل وصراعاته المستمرة لأجلها صار مطمعا لكل طامع.

المساحة الجغرافية للقومية الصومالية

تزيد مساحة جمهورية الصومال على ستة آلاف وثلاثمائة كيلو متر مربع في حين تبلغ مساحة الصومال الكبير مليونا ومائتي كيلو متر مربع أي أن نصف مساحة الصومال لا زال تحت الاحتلال الإثيوبي الكيني.

وصول الإسلام إلى الصومال

يعتقد بعضهم أن الإسلام وصل إلى أرض الصومال أيام النجاشي لأن المناطق في قرن أفريقا كان متصلة بعضُها ببعض، ولم يكن بينها هذه الحدود المصطنعة، وبعد وصول وفد الصحابة إلى أرض الحبشة، واجتماعهم بالنجاشي اعتنق بعضٌ من أهل تلك البلاد الإسلام ديناً، ومن ذلك الوقت بدأ الإسلام ينتشر في المنطقة شيئاً، فشيئاً حتى وصل إلى الصومال.

 والأرجح عندي أن الإسلام وصل إلى الشعب الصومالي عن طريق اليمن، فقد كانت معظم هجرات الصوماليين إلى الصَّومال من منطقة اليمن من جزيرة العرب، ثم إن التجارة كانت نشطة بين الجارتين قديماً، ولا غرابة في ذلك، فقد نشر اليمنيون الإسلام في آسيا، وفي الساحل الأفريقي عن طريق تجار يمنيين أوفياء، فلما وصَل الإسلامُ إلى المنطقة اعتنقه الشَّعب الصومالي كله، ولم يتخلَّف عنه أحد، فالشعب الصَّومالي هو الوحيد في أفريقا الذي لا يوجد فيه أقلية تدين بغير الإسلام.

لما ذا الحديث عن الصومال الكبرى في الوقت الحالي

 إن الحديث عن وحدة الصومال الكبرى في وقت يجري تقسيم الدولة الصومالية لا يعدو أن يكون ضرباً من الخيال عند كثير من الناس، وحُق لهم ذلك لأن الأمة التي عجزتْ عن إبقاء المقسَّم على قسمته، فلن تُفكِّر في استرجاع حقوق ضاعت منها قبل الاستقلال لكننا مع ذلك نتحدث عن وحدة الصومال الكبرى لسببين:

الأول منهما: إن العجز عن القيام بتوحيد الأمة الصومالية في الوقت الحالي تحت راية واحدة لا يُسقط عن الأمة وجوبَ الحديث عن ذلك لأن الميسور لا يسقط بالمعسور، فالكلام على توحيد وحدة الصومال الكبرى مقدور عليه اليوم، فلا يَسقُط بسبب العجز عن تطبيقه على أرض الواقع، فهذا له وقت، وذلك له وقت آخر، ثم إنه قد تتهيأ الأسباب في توحيد الصف من حيث لا ندري، فالأجيال المنصورة التي تُمكَّنُ في الأرض سوف تنتفع بالتنظير الذي خَلَّفه جيل الأمة السابق، فتقوم هي بتطبيق ما تم تنظيره، والنصر يكون حليف هذه الأمة، وقد قرُب ذلك النصر بإذن الله، ولاح نجمُه في الأفق لأننا في آخر الزمان التي تكون الكلمة العليا للمسلمين على ما ورد في وعد الله للأمة، وهو لا يتخلف، ولكن قد يتأخر لسبب من الأسباب.

الأمر الثاني: إن محاولة إيقاف تقسيمِ العالم الإسلامي إلى دول، ثم تقسيم كل دولة إلى دويلات باءت كلُّها بالفشل لأن تركيبةَ العالم الإسلام التي هو عليها اليوم ليس باختياره كما هو معلوم، بل هو من صُنع المحتل، ويعلم المحتل أن تقسيمه للعالم الإسلام على ما هو عليه اليوم غير صالح للاستمرار، ولهذا برزت مشكلة تنافر الشعوب، وتصارعها فورَ رحيلٍ المحتل، فكل قومية ترى أنها فُصلت في تلك التركيبة عن قوميتها، وجُعلت تحت قومية أخرى لا تلائمها، ولا توافقها كالشعب الصومالي الذي يعيش في المناطق التي ضُمِّت إلى كينيا، فهو يختلف تمامَ الاختلاف عن الشعب الكيني ديناً، ولغةً، وعرقاً، وشكلاً، فليس هناك نقطة واحده تجمعه به، فمهما حاولتَ أن تُوجد تَفاهُماً بينه وبين الشعب الكيني فإنك لن تفلح في ذلك.

وهذا مما يوجب على الأمة الصومالية أن تبحث حلاً جذرياً لهذه المشكلة التي طال أمدها، فالمشكلة إذا لم تعالج من جذورها، فإن كل الجهود التي تُبذل في معالجة بعض آثارها ستذهب سدًى، أقول ذلك لأن المشكلة التي أدت إلى  تقسيم العالم الإسلامي إلى دويلات هي السبب في تقسيم ما تبقَّى منها، فإن العلاج لأصل المشكلة هي علاج لكل ما تفرَّع منها.

 ولهذا آثرنا أن نبدأ بمحاولة وضع علاج لأصل المشكلة لاسيما، وقد تتهيأ فرصة للشعب لم تكن في حُسباننا، ومن ذلك أن أثيوبيا دخلت في حرب مع نفسها، قد أدت تلك لحروب إلى انفصال أرتيريا عن إثيوبيا في تسعينات القرن الماضي، والآن تفعل قومية تكراي الشيء نفسه، وتشن حرباً ضروساً على بقية القوميات، وتقترب الحرب أحياناً من العاصمة، فلو قُدر أن تسيطر عليها قومية تكراي هذه المرة على العاصمة يكون ذلك نهاية إثيوبيا الموحدة، لأن برنامج هذه القومية أن تقسَّم إثيوبيا إلى عشر دول، وأول قومية ستخرج من رحم إثيوبيا هي القومية الصومالية التي طالما كانت تحلم في التحرر من إثيوبيا، وعلى هذا فليس الحديث عن وحدة الصومال الكبرى مجرد حلم بعيد المنال، وإنما هو واقع نعيشه اليوم.

أهمية الموضوع

 تتأكد أهمية هذا الموضوع من بين تلك المواضيع الأخرى بأنه يتعلق بهوية الشعب الصومالي ووجوده كأمة ذات حضارة، وأرض، وتاريخ، فتمزيق وحدته، وتقسيمه في دويلات تجعله عرضة للذوبان في الدول المجاورة كما ذابت أقاليم منه سابقاًً، إذ لا تستطيع تلك الدويلات أن تبقى في معزل عن العواصف التي تعصف بالمنطقة، فإذا ذهبت أرض الشعب ضاعت هويته إذ لا يوجد شعب من غير أرض.

تقسيم الصومال خدمة للأعداء

 وبتقسيم الصومال يتحقق للعدو التاريخي للصومال هدفان:

الهدف الأول: إن تقسيم جمهورية الصومال إلى دويلات يفضي إلى اختفاء اسم الصومال من الخارطة إذ كل دويلة تنفصل عنه تأخذ اسماً جديداً يختلف كلياً عن اسم الصومال شكلاً ومضموناً، فبذلك تضيع الأراضي الصومالية المحتلة إلى الأبد لأنه بدلاً من تفكير الشعب الصومالي في استرجاع الأراضي الصومالية المحتلة تكون كل دويلة عرضة لابتلاعها من الدول المجاورة،  فتقسيم الصَّومال من أقوى الوسائل للقضاء على مطالبة الشعب الصومالي لأراضيه المحتلة من دول الجوار، وبذلك يزول التهديد الذي كان يُشكِّله الصَّومال الموحَّد على الدول المجاورة لأجل مطالبة أراضيه المحتلة إلى الأبد.

الهدف الثاني: إن بتقسيم الصَّومال يتحقق به الحلم السابق لدول الجوار التي كانت، ولا تزال تطمع في المزيد من الأراضي الصومالية، وهذا ليس بخافٍ على أحد، فمطالبات ملوك إثيوبيا لمزيد من الأراضي الصومالية عبر التاريخ معروفة ومسجلة، وآخرها طلب هيلاسلاسي آخر ملوك إثيوببا من الأمم المتحدة بضم الصومال كلها إلى إثيوبيا بحجة أن الشعب الصومالي شعب بدوي رُحَّل لا يقر له قرار في مكان، فهو غير مؤهل لإدارة شؤون دولة بمفرده.

المحاور التي يدور عليها البحث

 يدور هذا البحث حول قضيتين أساسيتين لا يزيغ عنهما: إحداها:  الحفاظ على جمهورية الصومال الحالية، ثانيها: عدم التفريط في الأراضي الصومالية المحتلة لكل من إثيوبيا وكينيا، فهاتان القضيتان هما المحوران اللذان يدور عليهما هذا البحث، فلا تكاد تخلو عنهما صفحة من صفحات البحث لقصد التأكيد على أهميتهما، وبيان أن الشعب الصومالي من دونهما لا يكون له وزن من بين الأمم.

تفرُّج الأعيان والوجهاء على تقسيم الصومال

ومما يؤسفني جداً تجاهلُ كثيرٍ من العلماء والمفكرين والمثقفين عما يجري الآن من تقسيم البلد بين الشمال والجنوب، ثم تقسيم الجنوب إلى خمسة أقاليم في نظام فيدرالي دخيل تمهيداً لأن يصبح كلُّ إقليمٍ دويلة مستقلة فيما بعد، فبمرأى، ومسمع من الشعب يتساقط جسم الصومال شيئاً، فشيئاً، والكل ساكت عليه، وكأنَّ الأمر لا يعنيهم، ولا أحد من هؤلاء يتحرك لدفع هذا الخطر المحدق بالأمة، بل إن كثيراً منهم يحرصون أن يتخذوا موقفاً محايداً من كل ما يجري بين المتخاصمين في شأن الصومال توحيداً وتقسيماً حتى يكونوا مرضيين عند الجميع ليُوصفوا بالمعتدلين من باب مقايضة المبدأ بالمصلحة، فهذا وإن كان قبيحاً في حق الجميع، فهو في حق العلماء أقبح، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور.

ولسكوت الأعيان والوجهاء تُرك البلدُ برُمَّته لمجموعة من الزعماء الفاسدين لا يراعون في الأُمة إلَّاً ولا ذمة، يتصرفون على حسب مزاجهم ومصالحهم غير مبالين بمصير الشعب ومستقبله، والله سائل عنا يوم القيامة بما فرَّطنا في حق هذا الشعب أقول ذلك: لئلا يَظن أحدُنا أنه إذا لم يكن طرفاً في تقسيم البلد وتخريبه فإنه غير مؤاخذ بأفعال غيره، وهذا الظن في غير محله لأننا قد أُمِرنا أن نأخذ على يد الظالم، وأن نَقصُره على الحق قصراً، وإلا ضرب الله قلوب بعضنا ببعض، ثم سلَّط علينا الأعداء يقهروننا في بلادنا كما هو الحاصل الآن، ثم ندعو لله لرفع الذل عنا، فلا يستجيب لنا حتى نرجع إلى ديننا، ألم تروا كيف أن الله لعن بني إسرائيل بسبب سكوتهم عن إنكار المنكر الذي كان يُفعل أمامهم، فلم تمنعهم غَيرتُهم لدين الله من مسايرة هؤلاء الظلمة والفاسدين، ومصاحبتهم في مآكلهم ومشاربهم، فحلت عليهم لعنة الله قال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن  مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون . كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون).

والله لم يقصَّ علنيا قصص الأمم السابقة من أجل التفكه والاستمتاع بأخبارهم لشغل النفس بها وقتَ الفراغ، وإنما قصها علينا لأجل الاعتبار والاتعاظ حتى لا نقع في مثل ما وقعوا فيه، فيحل علينا ما حل بهم (فاعتبروا يا أولى الأبصار) فهل من معتبر قبل فوات الأوان.

   وكل يوم يمر يتمُّ تهيئة الشعب الصومالي لتقبل فكرة تقسيم بلاده إلى دويلات، فالانفصال موضة العصر، والوحدة عقدة الشعب، ولهذا يحق لكل شخص إذا كان في جنوب الصومال أن يتحدث عن الانفصال، ويدافع عنه بصراحة، ولا يتعرض له أحد بسوء، ولا يخشى ملاحقة قانونية في حين أن الحديث عن وحدة الصومال في الأقاليم الشمالية الغربية يعتبر خيانةً وطنيةً وصاحبُه عميلاً لجهات خارجية، وعقوبته، قد تصل إلى حد الإعدام، وكان من المفترض أن يكون الحال على العكس من ذلك لأنه (أي الانفصال) جريمة في حق الشرع وحق الأمة معاً، فصار المنكر معروفاً، والمعروف منكراً، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ولهذا وذاك بادرت إلى الكتابة في هذا الموضوع الخطير لأساهم بهذا الجهد اليسير في رفع وعي الشعب الصومالي، وإحاطته بأبعاد هذه القضية وما تشتمل عليه من الخطورة التي سيكتوي بنارها الجميعُ مستقبلاً، فلا ينجو منها أحد في الشمال والجنوب، فإن لم نتدارك الأمر الآن قبل فوات الأوان، سنندم في وقت لا ينفع فيه الندم، اللهم إني أبرأ إليك ما فعل هؤلاء من الظلم الذي أحوج بعض الأقاليم إلى التفكير في الانفصال، كما أبرأ إليك ما صنع أولئك من تقسيم البلد وتفريق الأمة.

 

تحميل الرابط اضغط هنا